محمد الريشهري
27
حكم لقمان
وجاء في رواية أخرى : « وَقَفَ رَجُلٌ على لُقمانَ الحَكيمِ فَقالَ : أنتَ لُقمانُ أنتَ عَبدُ بَني النَّحّاسِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَأَنتَ راعِي الغَنَمِ الأَسوَدُ ؟ قالَ : أمّا سَوادي فَظاهِرٌ ، فَمَا الَّذي يُعجِبُكَ مِن أمري ؟ قالَ : وَطءُ النّاسِ بِساطَكَ ، وغَشيُهُم بابَكَ ، ورِضاهُم بِقَولِكَ . قالَ : يَا ابنَ أخي ، إن صَنَعتَ ما أقولُ لَكَ كُنتَ كَذلِكَ . قالَ : ما هُوَ ؟ قالَ لُقمانُ : غَضّي بَصَري ، وكَفّي لِساني ، وعِفَّةُ مَطعَمي ، وحِفظي فَرجي ، وقِيامي بِعُدَّتي ، ووَفائي بِعَهدي ، وَتكرِمَتي ضَيفي ، وحِفظي جاري ، وتَركي ما لا يَعنيني ، فَذاك الَّذي صَيَّرَني كَما تَرى » . « 1 » ونقرأ في نقلٍ آخر : « قيلَ لِلُقمانَ : ألَستَ عَبدَ آلِ فُلانٍ ؟ قالَ : بَلى . قيلَ : فَما بَلَغَ بِكَ ما نَرى ؟ قالَ : صِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأَمانَةِ ، وتَركُ ما لا يَعنيني ، وغَضُّ بَصَري ، وكَفُّ لِساني ، وعِفَّةُ طُعمَتي ، فَمَن نَقَصَ عَن هذا فَهُوَ دوني ، ومَن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ فَوقي ، ومَن عَمِلَهُ فَهُوَ مِثلي » . « 2 » وجاء في رواية أخرى : إنَّ رَجُلًا مَرَّ بِلُقمانَ ( ع ) وَالنّاسُ عِندَهُ ، فَقالَ : ألَستَ عَبدَ بَني فُلانٍ ؟
--> ( 1 ) . البداية والنهاية : ج 2 ص 124 ، تفسير ابن كثير : ج 6 ص 337 . ( 2 ) . تنبيه الخواطر : ج 2 ص 230 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 426 ح 21 .